انظروا ماذا تفعل قناة الخنزيرة من اثارة الفتنة
انظروا ماذا تفعل قناة الخنزيرة من اثارة الفتنة
على مدى أيام التقطت الجزيرة القطرية خيط التعصب في مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر، لتواصل دورها في تفتيت المفتت.. أو على الأقل في مشاركة تجار الإعلام في كل من مصر والجزائر أرباحهم..
في تغطياتها تخلت الجزيرة عن المحاباة الصريحة الواضحة التي اعتاد عليها الإعلام التعبوي العربي منذ الستينيات.. تتدثر بزعم الحيادية تحت شعار الرأي والرأي الآخر.. لكنها تمارس تحيزها عبر آليات أكثر خبثا وذكاء، تدور في الغالب هو تأطير الأخبار والتغطيات، وتوجيهها عبر أداتي الإبراز والاختيار. وهما عنصران لنظرية الإطار الإعلامي، حسب الوجهة التي تريدها القناة.
بالطبع تحدد القناة أجندة موضوعاتها. مستغلة حالة الاحتقان التي يعيشها العالم العربي وغياب الأسقف المرتفعة للحرية.. وفساد السلطة في معظم أقطاره.. تفتح نقاشات حول فساد تلك النظم.. فمن جهة، للضغط عليها لصالح النظام القَطَري الطامح بدوره لإكساب إمارته الصغيرة ثقلا وسط كيانات أكبر وأعرق، وأثقل ديموجرافيا وسياسيا ودوليا.
ومن جهة أخرى، تستغل مشاعر الشارع الحانق على حكوماته، فتلعب على مكبوته السياسي، ليزداد تعلقا بما تقول. وهو في هذه الحالة لا يهتم بموضوعات من قبيل من يحكم قطر، وكيف صعد على كرسي والده؟ وكيف تخترق إسرائيل وأميركا نظم الحكم فيها؟ وكيف تفتت المفتت عربيا، وتقفز على العمل العربي المشترك لإفشاله؟! لا يهتم المشاهد في حالته هذه بكل ذلك مادام يرى حكومته، وسلطته تتعرى أمام عينيه.. فيثأر منها بصمته على ما يسمعه.
في أزمة الشغب المصري الجزائري الأخيرة، مارست الجزيرة دورها المعتاد في إذكاء الفتنة.. ففي تغطيتها للخبر المنقول عن البعثة الجزائرية بشأن تعرض حافلتها للقذف بالطوب وإصابة لاعبيها جراء ذلك، كان من المفترض أن تتقصى الأمر خصوصا أن الامر مسار تحقيق، وأثبتت النيابة المصرية بالدلائل أن الحافلة كُسرت بأيادٍ جزائرية..
وكان من المفترض بها أن تجري الجزيرة تحقيقا مستقلا عن طريق خبرائها، لكنها نقلت الخبر على أساس أنه حقيقة مسلم بها، مع عرضها صورًا لجزائريين ملطخي الدماء، ثم وصفها لفيلم- عرضته قناة الرياضة- بأنه فيلم "مفبرك".
لم تقتصر تلك التغطية غير الأمينة على مجرد بث خبر لم يتم التحقق منه، بل أجرت عدة لقاءات في أرجاء عربية مختلفة، ومنها لبنان. وكان السؤال الرئيسي فيها.. مارأيك في الاعتداء على منتخب الجزائر في مصر؟! وبالطبع كانت الإجابات في أغلبها مستنكرة ومدينة.. برغم أن هناك دائمًا إمكانية ولو نسبتها قليلة لأن يكون الخبر ملفقا من الأساس.
قبيل المباراة كانت الجزيرة في فرعها الرياضي، تطرح أسئلة من نفس النوع على ضيفيها المصري والجزائري من قبيل.."ألا ترى أن الإعلام المصري يحتفل بالفوز قبل المباراة بشيء من المبالغة؟ ألا ترى أن الفريق الجزائري أهدأ؟ ثم يوجه المذيع حديثه الى صحافي جزائري.. ويقول له.. التحقيقات لم تنته بعد وأنتم تدّعون عليهم؟! إلى آخر هذه الأسئلة التي تنتظر سكب مزيد من الزيت على اللهب.
وفي تغطيتها الإخبارية لمباراة السودان.. قسمت الخبر الى نصفين، وكان حول الانقسام السوداني بشأن تشجيع المنتخبين العربيين. قالت في الجزء المخصص لمصر.. تصريحات على لسان رئيس القسم الرياضي في صحيفة "الرأي العام" السودانية: إن السودانيين سيشجعون المصريين للروابط التاريخية بين الشعبين.. بينما في الجزء المخصص للجزائر نقلت تصريحات مباشرة نشرت في صحيفة "الحرية" الجزائرية وصفت الأجواء التي كانت في مصر بالقذرة المليئة بالشتائم.
كما خصصت حلقة من برنامج "منبر الجزيرة" عنوانها "مصر والجزائر مباراة أم معركة؟".. فتحت فيها الهواتف للجماهير المتعصبة التي صفت حساباتها مع السلطة الرسمية في الجانبين باتهامها بأنها تشجع التعصب لإلهاء الشعوب.. وهي أقوال تضغعط على السلطات لمصلحة النظام القَطَري.
تبقى ملاحظة، وهي أن الأجواء كانت مشحونة أيضا في الجزائر وقت المباراة الأولى التي انتهت بفوز الجزائر ثلاثة واحد.. وتسمم ثلاثة لاعبين من المنتخب المصري.. وبقي آلاف الجزائريين أمام فندق المصريين طوال ليلة المباراة يهتفون لحرمانهم من النوم.. كما كسرت حافلة اللاعبين المصريين في الجزائر، خلال التصفيات الماضية، وتم تصوير عملية التكسير وتوثيق الاعتداءات أثناء تنفيذها.. ولم تتحرك الجزيرة أو غيرها لبثها آنذاك!!
في تغطياتها تخلت الجزيرة عن المحاباة الصريحة الواضحة التي اعتاد عليها الإعلام التعبوي العربي منذ الستينيات.. تتدثر بزعم الحيادية تحت شعار الرأي والرأي الآخر.. لكنها تمارس تحيزها عبر آليات أكثر خبثا وذكاء، تدور في الغالب هو تأطير الأخبار والتغطيات، وتوجيهها عبر أداتي الإبراز والاختيار. وهما عنصران لنظرية الإطار الإعلامي، حسب الوجهة التي تريدها القناة.
بالطبع تحدد القناة أجندة موضوعاتها. مستغلة حالة الاحتقان التي يعيشها العالم العربي وغياب الأسقف المرتفعة للحرية.. وفساد السلطة في معظم أقطاره.. تفتح نقاشات حول فساد تلك النظم.. فمن جهة، للضغط عليها لصالح النظام القَطَري الطامح بدوره لإكساب إمارته الصغيرة ثقلا وسط كيانات أكبر وأعرق، وأثقل ديموجرافيا وسياسيا ودوليا.
ومن جهة أخرى، تستغل مشاعر الشارع الحانق على حكوماته، فتلعب على مكبوته السياسي، ليزداد تعلقا بما تقول. وهو في هذه الحالة لا يهتم بموضوعات من قبيل من يحكم قطر، وكيف صعد على كرسي والده؟ وكيف تخترق إسرائيل وأميركا نظم الحكم فيها؟ وكيف تفتت المفتت عربيا، وتقفز على العمل العربي المشترك لإفشاله؟! لا يهتم المشاهد في حالته هذه بكل ذلك مادام يرى حكومته، وسلطته تتعرى أمام عينيه.. فيثأر منها بصمته على ما يسمعه.
في أزمة الشغب المصري الجزائري الأخيرة، مارست الجزيرة دورها المعتاد في إذكاء الفتنة.. ففي تغطيتها للخبر المنقول عن البعثة الجزائرية بشأن تعرض حافلتها للقذف بالطوب وإصابة لاعبيها جراء ذلك، كان من المفترض أن تتقصى الأمر خصوصا أن الامر مسار تحقيق، وأثبتت النيابة المصرية بالدلائل أن الحافلة كُسرت بأيادٍ جزائرية..
وكان من المفترض بها أن تجري الجزيرة تحقيقا مستقلا عن طريق خبرائها، لكنها نقلت الخبر على أساس أنه حقيقة مسلم بها، مع عرضها صورًا لجزائريين ملطخي الدماء، ثم وصفها لفيلم- عرضته قناة الرياضة- بأنه فيلم "مفبرك".
لم تقتصر تلك التغطية غير الأمينة على مجرد بث خبر لم يتم التحقق منه، بل أجرت عدة لقاءات في أرجاء عربية مختلفة، ومنها لبنان. وكان السؤال الرئيسي فيها.. مارأيك في الاعتداء على منتخب الجزائر في مصر؟! وبالطبع كانت الإجابات في أغلبها مستنكرة ومدينة.. برغم أن هناك دائمًا إمكانية ولو نسبتها قليلة لأن يكون الخبر ملفقا من الأساس.
قبيل المباراة كانت الجزيرة في فرعها الرياضي، تطرح أسئلة من نفس النوع على ضيفيها المصري والجزائري من قبيل.."ألا ترى أن الإعلام المصري يحتفل بالفوز قبل المباراة بشيء من المبالغة؟ ألا ترى أن الفريق الجزائري أهدأ؟ ثم يوجه المذيع حديثه الى صحافي جزائري.. ويقول له.. التحقيقات لم تنته بعد وأنتم تدّعون عليهم؟! إلى آخر هذه الأسئلة التي تنتظر سكب مزيد من الزيت على اللهب.
وفي تغطيتها الإخبارية لمباراة السودان.. قسمت الخبر الى نصفين، وكان حول الانقسام السوداني بشأن تشجيع المنتخبين العربيين. قالت في الجزء المخصص لمصر.. تصريحات على لسان رئيس القسم الرياضي في صحيفة "الرأي العام" السودانية: إن السودانيين سيشجعون المصريين للروابط التاريخية بين الشعبين.. بينما في الجزء المخصص للجزائر نقلت تصريحات مباشرة نشرت في صحيفة "الحرية" الجزائرية وصفت الأجواء التي كانت في مصر بالقذرة المليئة بالشتائم.
كما خصصت حلقة من برنامج "منبر الجزيرة" عنوانها "مصر والجزائر مباراة أم معركة؟".. فتحت فيها الهواتف للجماهير المتعصبة التي صفت حساباتها مع السلطة الرسمية في الجانبين باتهامها بأنها تشجع التعصب لإلهاء الشعوب.. وهي أقوال تضغعط على السلطات لمصلحة النظام القَطَري.
تبقى ملاحظة، وهي أن الأجواء كانت مشحونة أيضا في الجزائر وقت المباراة الأولى التي انتهت بفوز الجزائر ثلاثة واحد.. وتسمم ثلاثة لاعبين من المنتخب المصري.. وبقي آلاف الجزائريين أمام فندق المصريين طوال ليلة المباراة يهتفون لحرمانهم من النوم.. كما كسرت حافلة اللاعبين المصريين في الجزائر، خلال التصفيات الماضية، وتم تصوير عملية التكسير وتوثيق الاعتداءات أثناء تنفيذها.. ولم تتحرك الجزيرة أو غيرها لبثها آنذاك!!
ايمن بروتييك
Categories
Tags
ليست هناك تعليقات: