إبادة شعب وإذلال إمة

لحظات الذل والمهانة العربية باتت كثيرة ولكن اكثرها حزنا واشدها مرارة ما حدث ويحدث في غزة الي الان .
انتفض العالم كله من اجل جندي إسرائيلي قد اختطف وخرجت علينا المدعوة كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية لتقول إننا نستهدف حشد العالم من اجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي أولاً وبعد ذلك نتحدث في اي شيء آخر.
وصرح بنيامين بن اليعازر وزير البنية التحتية الإسرائيلي بأن الدولة العبرية تمتلك القوة العسكرية الكافيه لإختطاف جميع وزراء الحكومة الفلسطينية بما فيهم رئيس الوزراء إسماعيل هنية وإحضارهم مقيديين بالسلاسل الي إسرائيل.
فاراد اولمرت رئيس وزراء بنى صهيون ان يثبت للجميع ان تصريح بن اليعازر صحيحا وجادا وانه لم يقل هذا الكلام من اجل الدعاية والأستهلاك الإعلامي كما يفعل البعض ، وكذلك ان تكون مواجهته الاولي مع العرب وحكامهم درسا لهم فقام بشن حرب ابادة جماعية لابناء الشعب الفلسطينى بقطاع عزة ، فحاصر غزة في عدة ساعات وقامت طائرته تقصف وتضرب الشعب الفلسطيني الذي كان كاد ان يحس بالأمان ، ذلك الأمان الذي لم يعرفوه في حياتهم من قبل.
وبعد الأقتحام بدأت عمليات القبض على وزراء الحكومة الفلسطينية واعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ليثبت بالفعل صحة تصريح بن اليعازر.
بعد الاقتحام وعمليات الابادة والقبض ، بدأت البحث عن الشيء المعتاد من الحكومات العربية ، البحث عن بيانات الشجب والادانه من حكمانا العرب ، ولكني فوجئت بعدم صدور اي بيان من اي دولة عربية يدين او يشجب ما قام به ابناء صهيون.
صمت مطبق هذا هو ما وجدته ، لم اجد كلمة واحدة تدين ما حدث وكأن العرب جميعا اجمعوا على ان يفعل ابناء صهيون ما يريدون من قتل وإبادة وعربدة.
وعدت اتسأل اين كل ما كان يقال ونسمعه من شعارات ، اين النخوة العربية ، اين الكرامة العربية ؟!!!!!!!!!!
وتذكرت ما قامت به إسرائيل من قريب من قتل الجنديين المصريين ولم يصدر ايضا اي شيء تجاه ما حدث وانتهت القضية من قبل ان تبدأ ، انتهت باسرع مما كان يتخيل الإسرائليون انفسهم .
فكان من الطبيعي ان يواصل ابمتء صهيون عدوانهم ويستمروا فيه ، فهم اصبحوا يعلمون ان الحكام العرب لن يفعلوا شيئاً ، بعد ان وصل الهوان العربي الي اسوأ مراحله ، بعد ان اصبحت كراسي الحكم بالنسبة لهم اهم وافضل من الدماء العربية الفلسطينية التي تراق وتسيل على الأراضي المحتلة.
ومن جانبها لم تصمت امريكا امام ما يحدث فخرج آدم ايرلي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ليجيب رداً على سؤال لاحد الصحفيين على اذا ما كانت امريكا تؤيد الهجوم الإسرائيلي على غزة ؟!
فقال ان موقف إدارة الرئيس بوش يؤكدا ان لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ؟!!!!!!!!
فاصبح الموقف الرسمي لواشنطن ان ما تقوم به إسرائيل تجاه الفلسطسنيين من قتل وتشريد ودمار هو مجرد دفاع عن النفس ، وكأن امريكا تدافع عن نفسها هي لما تفعله قواتها بالعراق.
ان ما يحدث وتقوم به القوات الإسرائيلية هو جريمة بكل المقاييس ، وهذا ما ذكرته هيئة الشكاوى الدولية حيث ذكرت ان ما تقوم به القوات الإسرائيلية هو جريمة حرب ولن ما يحدث هو تواطؤ من العالم كله مع هذه الجريمة ، بل وذكرت ايضا ان ما تشهده الأراضي الفلسطينية الان من قصف وتدمير يشكل جرائم حرب وفقا لإتفاقية جنيف.
بعد كل ذلك عدت مرة اخري للبحث عن الشارع العربي وموقفه مما يدور فوجدته قد اصيب بالسكته القلبية بعد ان ادمن مشاهدة الذل والهوان كل يوم بعد ان لم يعد لدينا سوى البحث عن لقمة العيش التي اصبحت مسئوليتناالاولى والوحيدة في هذه الحياة ، وليذهب الجميع بعد ذلك الي الجحيم.
فمتى نفيق ونبحث عن كرامتنا الضائعة التي سلبها منا الأخرون؟!!!
واخيرا لدي تساؤل كمصري ، متي يتم سحب السفير المصري من تل ابيب ومتى يكون لدينا القدرة على طرد السفير الصهيوني من القاهرة ؟!!!!!!!!
ليست هناك تعليقات: