تحقيق استقصائى لـ «المصرى اليوم» يكشف عن شبكة لتجارة الأعضاء البشرية
فى الحلقة الماضية دخلت محررة «المصرى اليوم» دوامة التحاليل بعد أن وقعت إيصال أمانة بـ٥ آلاف جنيه طلبه منها السمسار حتى لا تتراجع عن دخول حجرة العمليات بعد إتمام التحاليل، وداخل عدة معامل شهيرة بالقاهرة راحت التحاليل تجرى واحداً تلو الآخر.. بول ودم ومسح ذرى وأشعة مقطعية، وكان السعر الذى حددها له السمسار ثمناً للكلية هو ١٤ ألف جنيه قد يزيد لو رق قلب المتلقى لها كما قال السمسار.
وفى الطريق إلى حجرة العمليات تعثرت قدم المحررة فى شبكة أخرى، تمارس نشاطاً يجرمه القانون هذه المرة، وتتاجر فى اللحم الحى بالجملة، بعد أن وشت إحدى جارات السمسار به وطلبت من المحررة الابتعاد عنه محذرة إياها منه لأنه على حد تعبيرها «بيسرح البنات».
اللقاء الأول مع المريضة «ع» تم داخل مستشفى شهير بالدقى بمباركة رئيسة الممرضات
بعد انتهاء التحاليل لم يعد يتبقى لنا كما قال لى محمد السمسار إلا «مشوار النقابة»، هناك سوف أوقع تنازلاً عن كليتى للمتلقى الذى قال لى محمد إن اسمه «م. ر» وأنه مصرى الجنسية، وبعد ما يقرب من شهر انتظاراً حدث تعديل بسيط بعد أن أبلغنى محمد أن المريض غير جاهز وأنه سيقوم بتوفيقى مع مريض آخر، وهذه المرة سيدة اسمها «ع. م. ن» مصرية هى الأخرى.
كان على أن أجرى «خلطة» أو تحليل أنسجة للمرة الثانية بعد أن فشل توفيقى مع المريض الأول، ووافقت رغم ما يسببه لى التحليل من إجهاد بسبب سحب كمية كبيرة من الدماء، لم يتركنى محمد يومها إلا بعد أن أعطانى ٥ جنيهات بعد انتهاء الخلطة مع التأكيد على لقاء قريب نذهب فيه إلى مستشفى «م. د» بالدقى لننهى موضوع النقابة.
كان اللقاء الأول فى مستشفى «م. د» الشهير اصطحبنى إليه محمد وقال لى إنه المستشفى الذى ستجرى لى فيه العملية، والذى ذهبنا إليه لنلتقى فيه بالمريضة طبقا لموعد محدد سلفاً. انتهز محمد فرصة وجودنا فى المستشفى وراح يطوف بى داخلها.. فى الطابق الثانى توقف، وأشار لى إلى غرفة تقع إلى اليسار قائلاً إنها غرفة الأمانات، حيث الخزينة التى سوف توضع فيها نقودى لحين انتهاء مفعول البنج، وساعتها أستطيع استردادها- «على داير مليم»، وعندما أبديت له مخاوفى من تعرضى لأى تلاعب من جانبهم، قال لى إن بإمكانى تسلم النقود قبل إجراء العملية وأضعها بيدى فى الخزينة، أو أسلمها لأحد أقاربى الذين أرتضى أن أصحبهم معى.
والحق أن محمد بذل معى جهداً كبيراً لإقناعى بأمانة طبيب المسالك البولية، والجراح الذى يعمل معه، وأمانته هو شخصياً قائلاً لى فى كل مرة أصارحه فيها بشكوكى «يعنى بالله عليك لو احنا ناس بناكل فلوس حد كان ممكن نستمر فى الشغلانة دى عشر سنين زى ما هو حاصل، ولو أنا حرامى كان الدكتور «ع. ع» دخلّنى العيادة عنده؟ أكيد كان منعنى إنى أدخلها من أصله».
على أن الجولة التى بدأناها فى المستشفى بزيارة خزينة الأمانات، لم تستمر طويلاً إذ أنهيناها بالمرور على الغرف الموجودة فى الطابق الثالث، والتى قال لى محمد إنها مخصصة لإقامة المتبرعين بالكلى ومتلقيها، وفتح لى إحداها ليرينى مستوى النظافة الذى تتمتع به، ومن الغرف إلى مكتب رئيسة الممرضات، والذى يقع فى نفس الطابق، حيث قال لى محمد إنها تنتظرنا لتعطينا الورقة التى سنذهب بها للنقابة.
خارج المكتب «ع» تقف بصحبة والدتها.. لم تلفت انتباهى فى البداية على الإطلاق.. مجرد فتاة نحيفة صغيرة فى السن تبدو بالكاد فى بداية العشرينيات من عمرها، ترتدى بنطلوناً وتيشيرتاً قصيراً بنصف كم، تجمع شعرها كله للخلف، بينما تبدو أمها فى حوالى الخمسين من عمرها بدينة قليلاً ترتدى عباءة سوداء، وتتلفح بطرحة قصيرة يظهر تحتها إيشارب قطنى تعصب به رأسها،
قادنى محمد إلى داخل المكتب، حيث قدمنى إلى ميس فايقة.. من خلف المكتب الذى لم تفارقه نظرت إلىّ متفحصة قبل أن تسأل محمد.. «هى دى سماح؟» رد بالإيجاب، أمعنت النظر فىّ وقالت لمحمد بينما بصرها كله مركز علىّ «هتاخدها وتاخد المريضة وتروح بيهم النقابة تعملوا التنازل وتبقى تكلمنى تقوللى عملت إيه»، سأل محمد «وفين المريضة؟»، أشارت إلى الخارج «واقفة برة»، نادت عليها فدخلت الفتاة بصحبة والدتها وبصرهما كله معلق على.. راحا يتفحصانى بدورهما من قمة رأسى حتى أخمص قدمى، وزاد تحديقهما بعد أن قدمتنى إليهما ثم صرفتنا متمنية لنا التوفيق.
منذ اللحظة التى تعرفت فيها على «ع» أدركت على الفور أن الموضوع «دخل فى الجد»، وأن هناك فرقاً بين أن نتحدث عن مرضى الكلى بشكل مجرد من خلف مكاتبنا، وبين أن نخطط للإيقاع بمافيا لتجارة الأعضاء عن طريقهم.. بين أن نتعاطف معهم ومع مرضهم، وبين أن نستخدمهم فى عمل سيحقق الفائدة للمجتمع كله.. التفكير فى الموضوع على هذا الوجه كان كفيلاً بأن يقلب حالى رأساً على عقب،
كما أن منظر الفتاة التى عرفت فيما بعد أنها متزوجة وأماً لطفلة لم تتجاوز العامين كان مؤثراً للغاية، كانت نحيفة وضعيفة ورقيقة.. صغيرة فى السن مبتلية بداء حرمها من أن تحيا مثل غيرها ممن هن فى نفس سنها.. قُضى عليها أن تنظر للمستقبل بريبة، وأن يهجرها زوجها بعد معرفته بحقيقة مرضها.. هكذا راحت تحكى لى فى الطريق من المستشفى للنقابة، كل هذه التفاصيل صدمتنى للغاية،
كما صدمنى منظرها ووالدتها الذى يشى برقة حالهما، الأمر الذى أدخلنى فى نفق تفكير جديد.. إذ رحت أسأل نفسى.. كيف سيوفران مصاريف العملية؟ ومن أين سيأتيان بالنقود؟ وأظلمت الدنيا فى وجهى ولم أعد أشعر بشىء من حولى، وتجلى لى العمل الذى أقوم به «غير شريف» فكيف استغل الصغيرة وأتلاعب بها وبأمل علقت عليه كل مستقبلها،
ويبدو أن أفكارى لم تشأ أن تستقر داخلى كثيراً فقفزت على ملامح وجهى مظهرة غماً وحزناً شديدين لفتا أنظار الجميع، فظنوا أن ما بى هو خوف من إجراء العملية فراحوا يهونون الأمر على ويقنعوننى أن «الأمر بسيط» فى حين راحت والدة «ع» تذكرنى بالثواب فى الآخرة الذى هو «أهم من الفلوس»، غير أن كل هذه الكلمات لم تنجح فى إخراجى من الهاوية التى سقطت فيها، وعندما وصلنا فى النهاية إلى مبنى نقابة الأطباء فى شارع قصر العينى طلبت منى والدة «ع» أن «أفرد وشى لاحسن يفتكروا إننا جابرين عليكى ولاّ جايبينك غصب عنك».
على باب النقابة تركنا محمد بعد أن لقننا ما سنقوله فى الداخل.. طلب منى أن أدعى أننى و«ع» صديقات منذ الطفولة، بعد أن تعذر الادعاء بالقرابة، نظراً لأنها مسيحية الديانة، لقننى محمد هذا الكلام، ولم يتركنى إلا بعد أن حفظت اسم «ع» بالكامل، واسم والدتها والمنطقة التى تعيش فيها مع أسرتها، وأطمأن لحفظى، بعد أن طلب منى ترديد ما حفظت أمامه كلمة بكلمة.
حملت «ع» الملفين الخاصين بها وبى مضافاً إليهما ٤ صور فورية تم التقاطها لى بشكل فورى داخل أحد الاستوديوهات وتقدمتنى ووالدتها إلى داخل النقابة، لم يستطع محمد أن يدخل معنا كما قال، لأنه «ممنوع على أى سمسار يخطى برجليه جوه النقابة»، ولما كان الزحام كبيراً أمام الغرفة التى تتلقى طلبات التبرع فقد جلسنا قليلاً فى انتظار أن يحل دورنا.
بعد نحو نصف ساعة سُمح لنا بالدخول.. استقبلنا موظف يجلس على أحد المكاتب.. قلب عينيه فينا متسائلاً «فين المريضة، وفين المتبرعة؟» قدمنا أنفسنا إليه ثم قدمنا الملفات.. فتحها وراح يقلبها على مهل شديد ويراجع معى الأوراق.. لفت نظره صورة بطاقتى الموجودة داخل الملف فتناولها ونظر فيها متسائلاً بدهشة «انتى معاكى ليسانس آداب؟» رددت بالإيجاب فسألنى على الفور «وتقربى إيه بقى لـ«ع»؟» قلت «ما اقربلهاش احنا اصحاب ومتربيين مع بعض ومامتها صاحبة مامتى»، لم يبد على الموظف أنه اقتنع بكلمة واحدة من كلماتى، وظهر ذلك فى نظراته المتفحصة لي، ولم يلبث أن عثر على نقص فى بعض الأوراق الخاصة بـ«ع» وطلب منها أن تصور بطاقتها وبطاقة والدتها فخرجتا سوياً لتنفيذ ما طلبه منهما.
بقيت وحدى مع الموظف وشعرت أنه صرف «ع» ووالدتها عامداً، وصدق حدسى عندما مال علىّ وخفض صوته للغاية وراح يلح فى السؤال عن الأسباب التى دعتنى لأن أتنازل لـ«ع» عن كليتى، مشيراً إلى «صغر سنى» من وجهة نظره، وإلى «تعليمى العالى»، وإلى «إيمانى بالله الذى يطفو على وجهى» مؤكداً ذلك كله بقوله «أنا دلوقت مش موظف أنا باتكلم كلام أخ لأخته.. انتى بتعملى كده ليه؟» حاولت أن أتملص من الأسئلة مرددة نفس الإجابات التى قلتها من قبل،
ويبدو أن طريقتى أضفت غموضاً أكثر على الموقف وفتحت شهيته للأسئلة ففوجئت به يسألنى بدون مقدمات «هو السمسار هيديكى كام؟» تظاهرت بالدهشة ورفعت عينى قبل أن أقول بسرعة «سمسار إيه؟»، رد على الفور وكأنه يكشف سراً خطيراً «السمسار اللى جايبك.. فكرى كويس هيديكى كام يعنى ٨ آلاف جنيه، وبعد كده تعيشى عمرك بكلية واحدة وبعدين إزاى هتبيعى حتة من جسمك أنتى لا تملكيها هتروحى فين من ربنا».. استرسل الموظف فى كلامه ورسمت أنا على وجهى لمحة تأثر، الأمر الذى شجعه فسألنى «هى ظروف؟» قلت بتأثر أشد «أيوه ظروف»، ولم نستطع أن نستكمل حديثنا فقد عادت «ع» ووالدتها فانقطع خيط الحديث.
أعطانى الموظف ورقة التنازل لأقرأها قبل أن أوقعها، وأوقفنى فى منتصفها تقريباً كمن تذكر شيئاً هاماً ليسألنى بفضول ظاهر «مين اللى هيضمنك؟» قلت «مافيش حد أنا ما عنديش ضامن» بدا وكأنه شعر بارتياح للمرة الأولى التى دخلنا فيها الغرفة، فمد يده وسحب منى ورقة التنازل وهو يقول بلهجة المنتصر «ما ينفعش تمضى الورقة من غير ما يكون معاكى ضامن درجة أولى يعنى والدك.. والدتك.. أخوكى عمك.. خالك ما ينفعش وخالتك كمان ما تنفعش».. نظرت إليه فى حيرة بينما تسمرت «ع» ووالدتها مكانهما وهما تحدقان فيه، قلت بيأس «بس ده مش هينفع مش هاقدر.. ما ينفعش أمضى أنا لوحدى.. وبعدين أنا كبيرة مش صغيرة»، رد وشعور الانتصار لا يفارقه «ما ينفعش.. فيه قرار طالع من النقابة إننا ما نديش أى موافقات على عمليات الكلى من غير ضامن.. القرار ده لسه جديد والسمسار بتاعك ما يعرفش عنه حاجة».
ألححت عليه وأصر هو على الرفض، وراحت والدة «ع» تلح بدورها فاعتذر عن عدم استطاعته القيام بأى شىء وأبدى استعداده لإنهاء الموضوع فور حضور الضامن.
خرجنا من المكتب لتبدأ سلسلة جديدة من التساؤلات هذه المرة من «ع» ووالدتها اللتين أخذتا فى سؤالى عن السبب الذى يجعلنى لا أستطيع توفير ضامن، وكيف أن أمى لا تعلم شيئاً، وأخوتى، وإذا كانوا لا يعلمون شيئاً فكيف سأبرر لهم غيابى عن المنزل وقت العملية، وماذا سأقول عن النقود التى سأتقاضاها منهما، ورحت أجيب عن أسئلتهما بما لا يدع لهما أى أمل فى إحضار ضامن، رغبة منى فى معرفة الكيفية التى سيحل بها محمد تلك العقدة.
فى الخارج أبدى محمد ضيقه الشديد وسألنا «هو كل اللى كانوا داخلين معاكم ما سلموش ملفاتهم وإلا أنتوا بس؟»، لم نعطه إجابة شافية بدعوى أننا لم نكن منتبهين لأى شىء، فراح يطمئن «ع» ووالدتها ويقول لهما إن الموضوع سوف يحل وطلب منهما موافاته فى اليوم التالى أمام النقابة فى ساعة حددها قائلاً إنه سوف يحل كل الأمور، انصرفت «ع» بصحبة والدتها وتركتنى مع محمد الذى أخذ يسألنى عما دار فى الداخل بالتفصيل، فرويت له ما حدث وما قاله الموظف عن معرفته بوجود سمسار فى الموضوع، فلفت الكلام انتباهه وسألنى عن هيئة الموظف فلما وصفته له قال «أيوه أيوه أنا عارفه يبقى ولا يهمك الموضوع كله هيتحل بكره الصبح بس تعالى بكره وهتشوفى بنفسك».
فى اليوم التالى تقابلت مع محمد فى شارع جانبى يقع خلف دار الحكمة.. هناك وجدت تجمعاً صغيراً من الرجال والنساء عرفنى عليهم محمد قائلاً إن فيهم المتبرعين والسماسرة الذين عملوا معه بعد أن باعوا كلاهم عن طريقه، وعرض على أن أعمل معه بعد «خروجى بالسلامة» قائلاً إنه سيعطينى على الحالة الواحدة التى أحضرها ألف جنيه، لم أشأ أن أقطع برأى،
أما هو فقد أخذ يقص على ما حدث بالأمس فى كلمات مقتضبة من نوعية «طول الليل امبارح ما نمتش عشان أحل الموضوع بتاع النقابة».. «كلمت الدكتور (ع. ع)وهو حلها من عنده» وعندما حاولت الاستفسار أكثر لم أجد عنده ما يروى غليلى فسألته عن التصرف حالياً فقال لى إنه سيدخل معى ومع «ع» للنقابة على إنه خالى وسوف يوقع كضامن لى، ذكرته بما قاله لى الموظف من أن الضامن يجب أن يكون قريباً من الدرجة الأولى كالأب والعم والأخ، غير أنه رد بسرعة «مالكيش دعوة بقى دا شغلى وأنا أدرى بيه» ثم أخرج من جيب قميصه بطاقته الشخصية وراح يلقن لى بياناته كما هى مدونة فى البطاقة تحسباً لأى سؤال يسأله لى الموظف فى الداخل.
وقفنا أمام الموظف «إياه» نحن الأربعة «ع» ووالدتها ومحمد وأنا. نظر الموظف إلى محمد بسرعة خاطفة قبل أن يسألنى بصوت انخفضت نبرته وفارقته لهجة الانتصار «جبتى ضامن؟» أجبت «أيوه» وأشرت إلى محمد قائلة «خالى»، أبرز الموظف طلب التبرع وطلب منى أن أوقعه، ثم مرره إلى محمد طالباً منه التوقيع كضامن، فوقع محمد بالنص «أوافق على تبرع ابنة أختى» ودون أن يراجع الموظف التوقيع، ودون أن يسأل محمد عن أى تفاصيل قام بجمع الورق فى عجلة داخل ملف بلاستيك طالباً منا المرور عليه بعد عدة أيام للحصول على الموافقة.
خرجنا هذه المرة والسعادة تلمع فى عيون «ع» ووالدتها التى راحت من فرط سعادتها تقول لى «هابسطك يا سماح والله كفاية إنك هتدى حتة من لحمك لبنتى» أما محمد فقد كان منتشياً لأقصى درجة، ولم يلبث أن انتحى بوالدة «ع» ركنا بعيداً قال لى فيما بعد إنه كان يأخذ منها ما دفعه للموظف فى الداخل حتى يستطيع أن يمرر الورق بلا ضامن.
ورغم عدم وجود ضامن من الدرجة الأولى كما كان يصر الموظف فى اليوم الماضى إلا أنه استلم الورق، وعلمت فيما بعد أنه قيده فى دفتر الملفات تحت رقم ١٧٥٧ بتاريخ ٢٤/٩/٢٠٠٨، فى حين تم قيد إيصال دفع رسوم استخراج الموافقة والتى دفعتها والدة «ع» تحت رقم ١٧٩٤٤٤، قبل أن تحصل على الموافقة فى اليوم التالى.
غداً الحلقة الرابعة
السمسار يحدد موعد العملية ويلغيه ٣ مرات و«الصحة» تستعد للاجهاز على الطبيب
Categories
Tags
ليست هناك تعليقات: